السيد سامي البدري

31

شبهات وردود

من له حق الحكم في الإسلام : أما ما يتعلق بمسالة الحكم فان القانون الإسلامي قد أوجب على المسلمين إقامته إلى آخر الدنيا ، ومن الطبيعي جداً ان لا يحدد عدد الحكام بعدد معين ، وإنما الطبيعي هو ان تحدد مواصفات من له أهلية لإشغال هذا المنصب في المجتمع ، وقد حدد القانون الإلهي ذلك صريحا في قوله تعالى ( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا والرَّبَانِيُّونَ والأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللهِ وكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ) المائدة / 44 . والنظرية التي تطرحها الآية من وجود ثلاثة طبقات من العلماء بالكتاب الإلهي يبينون أحكامه وينفذونها في المجتمع ، وهم النبيون ثم الربانيون ثم الأحبار ، ليست خاصة بالتوراة بل تشمل كل كتاب إلهي تضمَّن الشريعة . والمراد بالأحبار هم الفقهاء رواة أحاديث الأوصياء . وفي ضوء الآية الكريمة يكون الذي له حق الحكم في المجتمع هو النبي ومن بعده الوصي ومن بعده الفقيه العادل الكفوء . وقد وردت النصوص في القرآن والسنة تشير إلى وجود منزلة الربانيين والأحبار في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) .